الشيخ محمد تقي التستري
182
قاموس الرجال
[ 7675 ] معن بن عدي الأنصاري قال : انحاز هو وصاحبه عويم بن ساعدة إلى المهاجرين من قريش بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقومه بعد مختلفة في ما بينها ، ولم يبايع أبا بكر ، وله في ذلك شعر يؤثر . أقول : لم أدر من أين أخذ قوله : « ولم يبايع أبا بكر وله في ذلك شعر يؤثر » ؟ ومرّ في صاحبه « عويم » عن الزبير بن بكّار : أنّه قد كان مالأ أبا بكر وعمر على نقض أمر سعد وإفساد حاله رجلان من الأنصار ممّن شهد بدرا : عويم بن ساعدة ، ومعن بن عديّ . ومرّ ثمّة عن المدائني والواقدي : أنّ معن بن عديّ اتّفق هو وعويم بن ساعدة على تحريض أبي بكر وعمر على طلب الأمر ، وأنّ معن بن عديّ كان يشخصهما إشخاصا ويسوقهما سوقا عنيفا إلى السقيفة مبادرة إلى الأمر قبل فواته . ومرّ ثمّة قول ابن أبي الحديد : كان عويم ومعن ذوي حبّ لأبي بكر في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واتّفق مع ذلك بغض وشحناء كان بينهما وبين سعد بن عبادة ، لها سبب مذكور في قبائل أبي عبيدة « 1 » . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في تعبيره « انحاز هو ومعن إلى المهاجرين من قريش وقومه بعد مختلفة في ما بينها » فإنّه تعبير أصله من العامّة في لبس الحقّ بالباطل . وفي خطبة عمر في شرح قصّة السقيفة : تخلّف عنّا عليّ والزبير ومن معهما في بيت فاطمة ، وتخلّفت عنّا الأنصار واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ، فقلت لأبي بكر : انطلق بنا إلى الأنصار ، فانطلقنا فلقينا رجلان منهم ، فقالا لنا : ارجعوا فاقضوا أمركم بينكم « 2 » . وفي أنساب البلاذري عن الزهري : بينا المهاجرون في حجرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
--> ( 1 ) مرّ في ج 8 ، رقم 5763 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 205 .